الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

378

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

لم يدخل المركب في التعريف لأنه ليس له وضع شخصي ) لما تقدم في بحث المجاز المركب من أن وضع المركبات لمعانيها التركيبية بحسب النوع بخلاف المفردات فإنها وضعت لمعانيها بحسب الشخص وإني ليعجبني زيادة توضيح المقام بنقل كلام الهروي في كفاية الأصول في الأمر السادس من المقدمة وهذا نصه لا وجه لتوهم وضع للمركبات غير وضع المفردات ضرورة عدم الحاجة اليه بعد وضعها بموادها في مثل زيد قائم وضرب عمرو بكرا شخصيا وبهيئاتها المخصوصة من خصوص إعرابها نوعيا ومنها خصوص هيئات المركبات الموضوعة لخصوصيات النسب والإضافات بمزايا الخاصة من تأكيد وحصر وغيرهما نوعيا بداهة ان وضعها كذلك واف بتمام المقصود منها كما لا يخفى من غير حاجة إلى وضع آخر لها بجملتها مع استلزامه الدلالة على المعنى تارة بملاحظة وضع نفسها وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها ولعل المراد من العبارات الموهمة لذلك هو وضع الهيئات على حدها غير وضع المواد لا وضعها بجملتها علاوة على وضع كل واحد منهما إنتهى . وقال المحشى ان تحقيق المقام يحتاج إلى رسم أمور الأول ان إفادة المقاصد قد تكون بغير اللفظ من الإشارة والكتابة وغيرهما وقد تكون بالمركب من اللفظ وغيره وقد تقدم مثالهما وقد تكون باللفظ والمفاد باللفظ قد يكون مفردا وقد يكون مركبا وهو الغالب مثل زيد قائم فأن المقصود فيه إفادة اتصاف زيد بالقيام فهو مركب من أمور ثلاثة اثنان منها قد أفيد باللفظ الحقيقي وهما زيد وقائم والآخر بالهيئة العارضة لهما التي بحكم اللفظ لتقومها بهما فتأمل . الثاني ان هذا النزاع إنما هو في ثبوت وضع للمركب من الثلاثة أو أزيد التي احديها الهيئة التركيبية غير وضع المفردات واما النزاع في نفس